
شهدت أسواق الذهب والفضة العالمية والمحلية تراجعًا حادًا ومفاجئًا خلال الساعات الأخيرة، ما أدى إلى محو أكثر من 7.4 تريليون دولار من القيمة السوقية في وقت قياسي. وأوضح لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن هذه الخسائر تعكس تقلبات الأسواق العالمية التي أثرت مباشرة على الأسعار المحلية.
توقف مؤقت لمحلات الذهب
نتيجة الانخفاض السريع في الأسعار، توقفت بعض محال الذهب عن البيع والشراء مؤقتًا، إذ أشار منيب إلى أن هذا الإجراء طبيعي عند تغير الأسعار بسرعة كبيرة، موضحًا: «عندما ينخفض مؤشر الذهب العالمي بنحو 400 دولار خلال أربع ساعات فقط، فمن الطبيعي أن تتوقف حركة البيع والشراء لمدة ساعة أو ساعتين حتى تستقر الأسعار».
ارتفاع الطلب المحلي بعد التراجع
أدى تراجع أسعار الذهب محليًا بنسبة تقارب 10% إلى موجة شراء واسعة من المواطنين بهدف التحوط والحفاظ على قيمة مدخراتهم. وذكر منيب أن السوق شهد نشاطًا ملحوظًا في الطلب بعد التراجع، خاصة من فئات المستثمرين والادخاريين الذين يسعون لاستغلال الفرصة لشراء المعدن النفيس بأسعار منخفضة.
نصائح المواطنين بشأن الاستثمار في الذهب
نصح منيب المواطنين بالتركيز على الادخار طويل الأجل وعدم الانجرار وراء المضاربة قصيرة الأجل، مؤكداً أن الذهب يعتبر مخزنًا للقيمة وليس وسيلة لتحقيق مكاسب سريعة: «من يشتري يجب أن يكون هدفه الادخار لمدة لا تقل عن عام، وليس السعي وراء المكسب السريع».
كما أشار إلى أن من لديه سيولة فائضة يمكنه الشراء مع تراجع الأسعار، متوقعًا أن يتحرك الذهب صعودًا مرة أخرى، لكنه أضاف أن المعدن لن يعود إلى المستويات القياسية السابقة في المدى القريب.
توقعات مستقبلية لسوق الذهب
ورغم التراجع الحاد، أكد خبراء الأسواق أن الذهب سيظل ملاذًا آمنًا للمستثمرين على المدى الطويل، خاصة في ظل تقلبات العملات والأسواق المالية. وأكدوا على أهمية متابعة المؤشرات العالمية والأسعار المحلية قبل اتخاذ أي قرار شرائي أو بيعي.
خاتمة
- تظل أسواق الذهب والفضة من أكثر الأسواق حساسية للتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية، ومع التراجع الأخير، يوصي الخبراء بالتحلي بالصبر والتركيز على الاستثمار طويل الأجل، حتى يتمكن الأفراد من حماية مدخراتهم وزيادة استقرار محافظهم المالية.






